عبد الرحمن السهيلي

507

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

يبارز ؟ فزعم هشام بن عروة أن الزّبير بن العوّام خرج إلى ياسر ، فقالت أمه صفيّة بنت عبد المطلب : يقتل ابني يا رسول اللّه ! قال : بل ابنك يقتله إن شاء اللّه . فخرج الزّبير فالتقيا ، فقتله الزّبير . قال ابن إسحاق : فحدثني هشام بن عروة : أن الزّبير كان إذا قيل له : واللّه إن كان سيفك يومئذ لصارما عضبا ، قال : واللّه ما كان صارما ، ولكني أكرهته . [ شأن علىّ يوم خيبر ] شأن علىّ يوم خيبر قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي ، عن أبيه سفيان ، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع ، قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر الصدّيق رضى اللّه عنه برايته ، وكانت بيضاء ، فيما قال ابن هشام ، إلى بعض حصون خيبر ، فقاتل ، فرجع ولم يك فتح ، وقد جهد ؛ ثم بعث الغد عمر بن الخطّاب ، فقاتل ، ثم رجع ولم يك فتح ، وقد جهد ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه ، ليس بفرّار . قال : يقول سلمة : فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّا رضوان اللّه عليه ، وهو أرمد ، فتفل في عينه ، ثم قال : خذ هذه الراية ، فامض بها حتى يفتح اللّه عليك . قال : يقول سلمة : فخرج واللّه بها يأنح ، يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطّلع إليه . . . . . . . . . .